Le Président de la République adresse un message de félicitations aux meilleurs lauréats du baccalauréat, issus de plusieurs wilayas du sud du pays

Publié le par Alliance ANR - UDR


رسالة إلى الطلبة الناجحين بتفوق في امتحان البكالوريا

الجزائر، الأربعاء 30 جويلية 2008

 

أيتها الطالبات النجيبات،

أيها الطلاب النجباء،

 

أتوجه إليكم، باسمي الخاص ونيابة عن كافة الجزائريات والجزائريين، بأحر التهاني وأصدقها، بمناسبة نجاحكم في امتحان شهادة البكالوريا بتفوق، وبما أظهرتموه من تميز في الدراسة وطلب العلم

 

إنكم اليوم تقطفون ثمرة النجاح التي غرستم بذرتها بمثابرتكم وبجدكم واجتهادكم، وتنعمون بالفرح والسعادة وتتذوقون حلاوة الفوز بالمراتب المتقدمة فيه، بعد سنوات من التحصيل العلمي والاغتراف من معين الـمعرفة الذي لا ينضب، وإنه لنجاح مستحق وتألق كنتم جديرين به، فهنيئًا لكم أيتها التلميذات النجيبات والتلامذة النجباء على حصادكم الوفير، وإن أفضل ما نرجوه لكم من العلي القدير أن يسدد خطاكم ويوفقكم فيما أنتم مقبلون عليه من الدراسة والتحصيل، وأن يجعل الفوز حليفكم على الدوام في معترك حياتكم المستقبلية.

 

لقد برهنتم جليًا، على أن النجاح يكون دائما حليف الذين يدرسون بجد واجتهاد، كما عبرتم أيضا بتحليكم بهذا السلوك القويم، عن إخلاصكم لوطنكم ، الساهر مسؤولوه على مصلحتكم.

 

إن فوزكم هو مكافأة لكم على كدكم ولأوليائكم على أخذهم بأيديكم ومرافقتكم طوال مساركم الدراسي، ولأساتذتكم الذين أخلصوا في عملهم معكم بعزيمة وتفان. وهو أيضا ثمرة الجهود التي ما فتئت تبذلها الدولة الجزائرية لتجسيد مبدأ ديمقراطية التعليم على أرض الواقع، وتسخر كل ما لديها من وسائل وإمكانات لتطوير التربية والتعليم، وإقامة مدرسة جزائرية متجدرة    ومتطلعة إلى الحداثة تحدوها على ذلك طموحات أمة تواقة إلى الرقي الاجتماعي والازدهار الاقتصادي.

 

إننا حقًا سعداء بكم نشاطركم فرحتكم بهذا التفوق المتميز، وأمتكم فخورة بكم، أنتم ذخر الوطن العزيز المفدى، لأنكم تمثلون حاضره النير ومستقبله المشرق، ولأن التقدم الذي يشهده العالم في كافة المجالات يبين لنا بما لا يدع مجالاً للشك، أن لا سبيل إلى التقدم إلا عن طريق التكوين والمدرسة، هذه الأخيرة التي تستثمر وترقي كل الأداءات في سبيل بناء الإنسان باعتباره الثروة المتجددة والمتنامية التي لا تنضب، والتي هي صانعة لكل الثروات.

 

إن المؤسسة التربوية - بعد الأسرة - هي الفضاء الأنسب والأمثل الذي يكتسب فيه المتعلمون المعارف والمهارات والسلوكات، التي تبني شخصياتهم وتعدهم للعيش في عصرهم، وتجعلهم مواطنيـن صالحين، متمسكين بأصالتهم وقيم مجتمعهم، وفي ذات الوقت متفتحين على القيم الإنسانية، وقادرين على التكيف الإيجابي والواعي مع المتغيرات المتسارعة، الداخلية منها والخارجية وعلى كافة الأصعدة. وما غاية الإصلاحات الجارية في المنظومة التربوية برمتها إلا إحداث هذا التغيير المنشود في المدرسة الجزائرية، والتحوير المتوخى في أساليب تكوين مواطن قادر على التحكم في تكنولوجيات العصر لضمان تنمية مستدامة وتوظيفها في تحقيق الرخاء الاجتماعي ومواكبة العولمة، إضافة إلى ترسيخ القيم الثقافية والحضارية والتاريخية في وجدانه وزيادة تشبعه بها، وذلك بغرس روح المواطنة والوطنية في نفوس الناشئة، والاعتزاز بماضيها العريق، وحثها على صون المكونات الأساسية للهوية الوطنية والإلمام المتبصر بتراث الجزائر الثقافي والحضاري والسهر على رعايته وحفظه، مع التفتح على العالم.

 

ولا يتحقق هذا إلاّ في كنف الاستقرار والسلم، ولا يتأتى إلاّ بالتآخي والوئام، وإلا بالمصالحة الشاملة، بالتصافي والتلاحم بيـن كافة أفراد المجتمع، فلا كفاح في بلادنا إلا على التخلف ولا حرب إلا على التكاسل والتخاذل والجمود

 

أتمنى لكم جميعا عطلة سعيدة مكللة بالفرح والابتهاج، وسنة مقبلة مفعمة بالجد والاجتهاد.

 

ودمتم ذخرًا للوطن والأمة

source : http://www.el-mouradia.dz

Publié dans Communiqués

Commenter cet article